ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )
310
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر
فمن خطاب الكاف قول النابغة « 1 » : وإنّك كاللّيل الّذي هو مدركي * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع « 2 » وكذلك قوله أيضا « 3 » : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب « 4 » وعليه جاء قول بعض المتأخرين أيضا ؛ فقال أبو نواس « 5 » : إليك أبا المنصور عذّبت ناقتي * زيارة خلّ وامتحان كريم « 6 » لأعلم ما تأتي وإن كنت عالما * بأنّك مهما نأت غير ملوم « 7 »
--> ( 1 ) من قصيدة له يعتذر فيها إلى النعمان بن المنذر ، ويتنصل مما وشي به إليه ؛ وأولها قوله : عفا ذو حسى من فرتنى فالفوارع * فشطّا أريك فالتّلاع الدّوافع ( 2 ) صواب الإنشاد « فإنك كالليل » ، وقبل هذا البيت قوله : فإن كنت لا ذو الضّغن عنّي مكذب * ولا حلفي على البراءة نافع ولا أنا مأمون بشيء أقوله * وأنت بأمر لا محالة واقع ( 3 ) هو من كلمة أخرى يعتذر فيها إلى النعمان ، وهي من عيون شعره ، وأولها قوله : أتاني أبيت اللّعن أنّك لمتني * وتلك الّتي أهتمّ منها وأنصب فبتّ كأنّ العائدات قرشن لي * هراسا به يعلى فراشي ويقشب ( 4 ) هذا البيت هو الثالث من الكلمة ، وقبله البيتان السابقان ، وبعده قوله : لئن كنت قد بلّغت عنّي وشاية * لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب ولكنّني كنت امرأ لي جانب * من الأرض فيه مستراد ومذهب ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم * أحكّم في أموالهم وأقرّب كفعلك في قوم أراك اصطفيتهم * فلم ترهم في مدحهم لك أذنبوا ( 5 ) من قصيدة له يمدح فيها الفضل بن الربيع ، وأولها قوله : لمن دمن تزداد حسن رسوم * على طول ما أقوت وطيب نسيم ( 6 ) كذا في ا ، ب ، ج ؛ وفي الديوان « عدّيت ناقتي » ، وفيه « زيادة ود وامتحان كريم » . ( 7 ) في ا ، ب ، ج « لأعلم ما يأتي » ، وفي نسخة من الديوان « بأنك مهما قلت غير مليم » .